سيرة حياة الشيخ زايد بن خليفة – الجزء السادس
The Life Story of Sheikh Zayed Bin Khalifa – Part 6

Posted on May 28, 2009

please read the english text further down this page

الزوراء… أرادها نقطة ارتكاز

في العام 1895 وبعد محاولات عديدة، تمكّن الشيخ زايد بن خليفة من الحصول على موافقة السلطات البريطانية بنقل معدات وذخائر عسكرية إلى منطقة الزوراء لتكون نقطة ارتكاز له ولأتباعه خاصة من قبيلة السودان. وهذه المنطقة كانت يومها عبارة عن مساحة رملية على الساحل تابعة لكل من الشارقة وعجمان اللتين رفضتا هذا الإجراء على أساس أنه يشكل تهديداً لهما، وانتهى المشروع إلى الإلغاء. لكن في العام 1897، حصل زايد مرة أخرى من السلطات البريطانية على موافقة نقل معدات مدنية تخدم قبيلة السودان التي استقرّت فعلاً في المنطقة ولم تكن على وفاق مع جيرانها (وهي على علاقة قربى مع زايد بن خليفة من جهة الأم). ومرة أخرى، لم يستطع زايد تحقيق مراده وسحب المقيم البريطاني الموافقة التي سبق وأعطاها له وتم إلغاء المشروع.

الزوراء… أرادها نقطة ارتكاز

ومنذ تولّيه الحكم، أقرّ الشيخ زايد بن خليفة كل المعاهدات الموقّعة بين أسلافه والحكومة البريطانية وحرص على تنفيذها حفاظاً على استمرار العلاقات الطيبة بين الطرفين. كما أنه بدوره وقّع العديد من المعاهدات منها في العام 1856، وتتعلق بتجارة الرقيق حيث تعهّد بالحد من تجارة الرقيق وتسليم أي شخص من رعاياه يشتبه بتورّطه في هذه التجارة المحرّمة إلى مسؤولي الحكومة البريطانية، وعمل على محاربة هذه التجارة مؤمناً بأنها تتنافى والقيم الإسلامية وتتعارض مع المبادىء الإنسانية. أما المعاهدة المانعة عام 1892 بين أبوظبي وبريطانيا، فقد كانت حسب وجهة نظر الأخيرة مصداً للوجود العثماني الذي بدأ يتوغل في منطقة الخليج واستقر في العديد، وأيضاً الإشارات الفارسية التي بدأت بزيارة الحاكم الفارسي في بوشهر إلى أبوظبي عام 1887 من أجل التشاور مع زايد بن خليفة لإقامة قاعدة عسكرية فيها، ثم الدخول الفرنسي على خط التواجد حيث زار المنطقة فرنسيان وعرضا على شيوخها رفع العلم الفرنسي على سفنهم. إزاء هذا التطور، رأت الحكومة البريطانية ضرورة حماية أبوظبي من خلال التوقيع على المعاهدة المانعة. لكن هناك من رآها مقيّدة لحرية العلاقة مع الخارج وأنها سلبت استقلال الإمارة، بينما رآها البعض الآخر حماية من التدخلات الخارجية الملتهبة باستمرار حول المنطقة.

وبغض النظر عن المعاهدات والإتفاقات مع القوى الخارجية، كان وجود الشيخ زايد بن خليفة في سدّة الحكم ضمانة لأمن أبوظبي من الغزوات المفاجئة، وكذلك الحد من التنافس على ريادة المنطقة من الناحية السياسية والعسكرية والإقتصادية، فقد كانت الأحداث التي وقعت بالفعل في السنوات الأولى لحكمه وطريقة تعامله معها بحزم وقوة، نهائية ولم تتكرر، لأنه كان يحقق فيها الانتصار مما أشعر الخصوم بأن لا فائدة من مواصلة هذه الحروب فامتنعوا عن شن أي هجمات ضده وساد الهدوء المنطقة.

↑ الجزء الأول ••• → الجزء الخامس الجزء السابع ←

zayed-and-sons2

Zawra’ – A Strategic Enclave

In 1895, Sheikh Zayed the First finally obtained the consent of the British authorities to transfer military equipment and ammunition to form the basis of a strategic enclave at Zawra’ on the Sharjah-Ajman coast, to be settled by some of his tribal followers (The Sudan Tribe). Sharjah and Ajman opposed the move on the grounds that it constituted a territorial threat and permission was subsequently withdrawn. In 1897, Sheikh Zayed the First once again obtained British approval, this time for the transfer of civilian items for tribal settlers already at Zawra’, but was swiftly thwarted again as the British withdrew their approval once more.

Honouring Old Treaties and making New Ones

Sheikh Zayed the First honoured all the treaties signed by his predecessors with the British government and was eager to implement them in order to preserve good relations between the two parties. In 1856, he also signed a number of treaties pledging to combat the slave trade and hand over suspected slave traders to representatives of the British government. Sheikh Zayed the First declared himself to be opposed to slavery which he saw as un-Islamic and inhumane.

The 1892, the treaty between Abu Dhabi and Britain enabled Britain to foil Ottoman pretensions in the Gulf region. It also aimed to prevent Abu Dhabi from forging closer links with the Persians (the Persian Ruler in Bushehr had begun to visit the Emirate in 1887 to consult Sheikh Zayed the First on the possibility of establishing a military base there). There was also a degree of interference by the French when certain sheikhs were approached with a view to raising the French flag on their ships. The 1892 Treaty, by which Britain brought Abu Dhabi under its protection, meant that Abu Dhabi had to relinquish the right to an independent foreign policy but guaranteed the Emirate protection against the ambitions of other foreign powers in the strategically important Gulf region.

As a result of these treaties and agreements, coupled with the decisiveness Sheikh Zayed the First demonstrated in dealing with the upheavals of the early years of his reign, peace prevailed in the region.

↑ Part 1 ← Part 5 Part 7 →

Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.