سيرة حياة الشيخ زايد بن خليفة – الجزء الثامن
The Life Story of Sheikh Zayed Bin Khalifa – Part 8
please read the english text further down this page
تطوير قصر الحصن
في العام 1835، ذكر المقيم السياسي البريطاني أن الحصن المواجه لساحل أبوظبي عبارة عن مربّع لا تبدو عليه القوة، ويمكن تدميره بقليل من قذائف المدفعية أو القذائف الصاروخية. وفي العام 1868، ذكر قائد سفينة الحرب البريطانية فيجالات والتي أرست على شاطىء أبوظبي أن الحاكم وضع مدافعه أمام بوابة الحصن وكان عددها ثمانية مدافع من الحديد الزهر والنحاس الأصفر، وأن التغيّرات في هيكل الحصن وملامحه لم تعكس فقط طبيعة التطور المعماري لقصر الحاكم، بل عكست مدى تمتعه بالسلطة العليا السياسية والعسكرية على ساحل الخليج.
العلاقة الأبوية والمجلس المفتوح
كعادتهم في مجال العلاقات الأبوية الواضحة والمفتوحة على مكارم الأخلاق والعطاء والعدل، فإن شيوخ أبوظبي يستمعون إلى المتحدّث باهتمام، وهو ما سار عليه الشيخ زايد بن خليفة وعمّقه بحيث لفت انتباه الرحّالة الألماني بورخارت حين كان حاضراً في مجلس الشيخ زايد بن خليفة (أنه حتى أفقر فرد من رعاياه لم يكن يبتذل نفسه، بل كان يتصرف بطريقة محترمة دونما أن يظهر أقل قدر من الخضوع أو الذل. وكان سلوك زايد مع شعبه جيداً، يتحدث إليهم بلطف وكلمات رقيقة طالما أنه يثق بهم، ولكن عند الإخلال بالوعد كان يعاقبهم. وفي الشؤون الإدارية، كان زايد بن خليفة يستشير أخاه الشيخ ذياب الذي كان يقوم بمهمة نائب الحاكم أثناء غيابه، وكان هناك مستشار آخر لدى الشيخ هو صهره محمد بن سيف الفلاحي الذي كان يعمل أيضاً قائداً لحملاته حيث كان رجلاً جريئاً وشجاعاً).
دلما… عاصمة الغوص في الخليج
تمتد بين جزيرتي دلما وأبوظبي أغنى مناطق اللؤلؤ في كل أنحاء جنوبي الخليج، ما يعطي إمارة أبوظبي وزناً اقتصادياً وسياسياً، حيث يُعتبر الغوص على اللؤلؤ عملية مهمة لطبقات المجتمع كافة، الشيوخ والتجار وعامة الناس، وقد وفّر عملاً لشرائح عديدة من المجتمع. وفي عهد الشيخ زايد بن خليفة ونتيجة لجو الأمن البحري الذي كان يسود مياه الخليج، كانت رحلة الغوص وتجارة اللؤلؤ مزدهرة، ما يعني زيادة الدخل ليس فقط للعاملين في المهنة وإنما تعود الفائدة على الإمارة أيضاً من خلال تحريك الإقتصاد والحياة الإجتماعية.
لقد أدّت مهنة الغوص للبحث عن اللؤلؤ إلى ازدهار بعض المناطق في أبوظبي ومن أهمها جزيرة دلما، إذ حظيت بأهمية خاصة في مجال اللؤلؤ وتجارته. فقد ساعد موقعها المتوسط بين مغاصات اللؤلؤ على جعلها مركزاً لأهل الغوص وتجارته، وكان يعقد في الجزيرة سوق لتجارة اللؤلؤ. وقد كتب الوكيل البريطاني في الشارقة تقريراً عن جزيرة دلما عام 1906 قال فيه تغدو جزيرة دلما مأهولة بالسكان أثناء مواسم الغوص وتجارة اللؤلؤ ،حيث يؤمّها الناس من قطر والبحرين والكويت ولنجة ومدن الساحل الأخرى الذين يتاجرون باللؤلؤ والسلع المختلفة، وكانوا يدفعون لشيخ أبوظبي ضريبة بمعدل 30 الى 40 ريالاً لكل تاجر. ومن النشاطات الأخرى التي ارتبطت بالغوص وازدهرت في جزيرة دلما تجارة المياه المستوردة، إذ تأتي إلى الجزيرة السفن المحمّلة بالمياه العذبة من البحرين والبصرة، «شط العرب» وتقوم ببيع المياه على البحّارة. ونتيجة للازدهار الاقتصادي الذي شهدته جزيرة دلما، قام الشيخ زايد بن خليفة بتعيين ممثل له (والي) للإشراف على الأمور الإدارية فيها، كما أنشأ محكمة تختص في النظر بالمنازعات التي تنشأ في موسم الغوص.
↑ الجزء الأول ••• → الجزء السابع • الجزء التاسع ←
Qasr al Hosn
In 1835, the British political resident described the Qasr al Hosn fort on the coast of Abu Dhabi as a poorly defended square that could be destroyed by a few artillery shells. In 1868, the commander of the British war ship HMS Vigilant, at anchor off Abu Dhabi, reported that Sheikh Zayed the First had placed eight cast iron and brass cannon at the gates of Qasr al Hosn. Subsequent architectural changes to the fort reflected the Sheikh’s increased political and military authority along the Gulf.
The Open Council
The sheikhs of the Gulf region were traditionally famed for their courtesy, generosity, justice and readiness to listen as well as for the importance they attached to the ties of kinship. Sheikh Zayed the First seems to have been no exception. The German traveller Burckhardt, present at one of Sheikh Zayed the First’s councils, observed that “Even the poorest person of his subjects would act in a respectful manner. He talked to his people gently with kind words and he trusted them, although he was ready to punish wrongdoers. In administrative matters, Zayed Bin Khalifa consulted with his brother, Sheikh Dhiab, who ruled in his absence. He also had another adviser in the person of his brother-in-law, Sheikh Mohammed Bin Saif Al Falahi, a bold and courageous man who had served as a commander during Sheikh Zayed’s military campaigns”.
Delma, Pearling Capital of the Gulf
The waters between the islands of Delma and Abu Dhabi concealed the richest pearling grounds in the southern Gulf. During the reign of Sheikh Zayed the First, the prevailing climate of maritime security enabled the pearling trade to flourish. The numbers of workers engaged in pearling increased and the economic gains were felt at all levels of life in the Emirate.
Delma consequently became an important pearling centre, with its own pearl market. In 1906, the British agent in Sharjah reported that during the pearling season the island of Delma received visitors from Qatar, Bahrain, Kuwait and other coastal Emirates, trading in pearls and other goods and each paying a considerable amount in tax to the Sheikh of Abu Dhabi.
A trade in imported water also flourished on the island of Delma. Fresh water was brought in ships from Bahrain and Basra and sold to the crews of pearling vessels. Sheikh Zayed the First appointed a representative to oversee administrative affairs on the island and established a court to consider disputes arising during the pearling season.

